تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

24

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

قوله : ) المجعول لا يقين بحدوثه ( . مراده من المجعول الذي لا يقين بحدوثه هو الحرمة الفعلية ، إذ لا يقين بحدوثها ، بل يوجد يقين بعدم الحدوث . قوله : ) لأنّ الحرمة ليست من الآثار الشرعية للسببية ، بل من الآثار الشرعية لذات السبب ( مراده من ذات السبب هو الغليان ، لأنّ الشارع رتّب الحرمة عليه بقوله : ) العنب إذا غلى حرم ( . قوله : ) لأن الحرمة ليست من الآثار الشرعية للسببية ( وذلك لأن السببية أمر انتزاعي ومفهوم ذهني لا مصداق لها في الخارج ، فهي النسبة القائمة بين السبب ونتيجته ، والحرمة سببها أمر خارجي . قوله : ) والاعتراض المذكور يقوم على أساس أن المجعول لا يكون إلّا فعلياً بوجود تمام أجزاء الموضوع ( الاعتراض هو عدم صحّة الاستصحاب التعليقي لعدم تمامية أركانه . تطبيقات فقهية لا يخفى إن العقود على قسمين : القسم الأول : العقود التنجيزية : كالبيع والإجارة ونحوهما ، باعتبار أن البائع يملك الثمن بمجرّد إتمام البيع ملكاً مطلقاً ، والمشترى يملك المثمن كذلك ، وهكذا الحال في عقد الإجارة ونحوه ، وفي هذا القسم إذا شككنا في لزوم عقد البيع في مورد وفرضنا أن البائع قام بالفسخ ، وحينئذ فإن كان الخيار ثابتاً للبائع ، انفسخ العقد ورجع كلّ من الثمن والمثمن إلى ملك مالكه الأول ، وإن لم يكن الخيار ثابتاً له وكان البيع لازماً ، فلا أثر لفسخه ، وبقي الثمن في ملك البائع ، والمثمن في ملك المشتري ، وهذا الترديد منشأ للشكّ في بقاء ملكية كلّ من الطرفين لمال الآخر ، وهذا واضح . القسم الثاني : العقود المعلّقة : كعقد الوصيّة المعلّق على موت الموصي ، كما إذا أوصى شخص ببعض من أمواله المعيّنة لزيد بعد موته ، وكعقد الجعالة ، فإنّ